السيد محمد الصدر
519
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
ومسائل أنفذت إلى قم ، يسأل عنها : هل هي جوابات الفقيه عليه السلام - يعني الإمام المهدي « ع » - أو جوابات محمد بن علي الشلمغاني لأنه حكي عنه أنه قال : هذه المسائل أنا أجبت عنها . فكتب إليهم على ظهر كتابهم : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمنته فجميعه جوابنا ، ولا مدخل للمخذول الضال المضل المعروف بالعزاقري - لعنه اللّه - في حرف منه . وقد كانت أشياء خرجت إليكم على يدي أحمد بن بلال « 1 » وغيره من نظرائه . وكان من ارتدادهم عن الإسلام مثل ما كان من هذا عليهم لعنة اللّه » . وأراد الراوي أن يتأكد ، عما إذا كان ما خرج من هؤلاء المنحرفين قبل انحرافهم عن الإمام المهدي « ع » ، هل هو صحيح أو مزور أيضا . قال الراوي : فاستثبت قديما من ذلك ، فخرج الجواب : « على من استثبت ، فإنه لا ضرر من خروج ما خرج على أيديهم . وان ذلك صحيح » « 2 » فإنه لا تنافي بين الانحراف المتأخر وصحة القول والنقل المتقدم حال إيمان الفرد واستقامته . ومثل هذا التثبت ، ما سئل الشيخ ابن روح رضي اللّه عنه ، عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذم وخرجت فيه اللعنة . فقيل له : فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملاء . فقال : أقول فيها ما قاله أبو
--> ( 1 ) لعل المراد : أحمد بن هلال . فان ابن بلال اسمه محمد بن بلال . لا احمد . كما سبق . ( 2 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 228 .